أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
7
أنساب الأشراف
وحدثني إسحاق الفروي أبو موسى ، حدثنا أبو معاوية الضرير ، حدثنا عبد الرحمن ابن عبد الله العمري عن نافع قال : خرج عمر عام الرّمادة يستسقي فقال : اللهم إنّا كنّا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنّا نتوسل إليك بعم نبينا فاسقنا ، فسقوا [ 1 ] . وحدثني إسحاق الفروي ، حدثنا وكيع عن أسامة بن زيد عن ميمون بن ميسرة عن السائب بن يزيد [ 2 ] قال : نظرت إلى عمر يوم غدا ليستسقي عام الرّمادة متواضعا خاشعا عليه برد لا يبلغ ركبتيه ، فرفع صوته بالاستسقاء وعيناه تفيضان والدموع تجري على خده ولحيته ، وإن العباس لعن يمينه ، فاستقبل القبلة يعجّ إلى ربه وأخذ بيد العباس فقال : اللهم انا نستشفع إليك بعم نبيك ، والعباس قائم إلى جنبه ملحّ في الدعاء وعيناه تهملان . حدثني أبو بكر الوراق ، حدثنا إسحاق بن البهلول عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك عن هشام بن سعد عن زيد بن اسلم عن أبيه قال : خرج عمر يستسقي فأخذ بضبعي العباس وقال : اللهم هذا عمّ نبيك [ 3 ] فاسقنا ، فما برح الناس حتى سقوا [ 4 ] . ويروى عن الكلبي عن أبي صالح قال : أجدبت الأرض على عهد عمر حتى التقت الرّعاء وألقيت [ 5 ] العصيّ وعطلت النعم ، فقال كعب : يا أمير المؤمنين ان بني إسرائيل كانوا إذا أصابهم مثل هذا استسقوا بعصبة الأنبياء ، فاستسقى عمر بالعباس فجعل عمر يدعو والعباس يدعو . وحدثني عباس بن هشام الكلبي عن أبيه عن جده محمد بن السائب عن أبي صالح عن ابن عباس قال : استسقى عمر بن الخطاب بالعباس عام الرمادة فقال : اللهم ان هؤلاء عبادك وبنو إمائك أتوك راغبين متوسلين إليك بعم نبيك فاسقنا سقيا نافعة تعمّ البلاد وتحيي العباد ، اللهم إنّا نستسقيك بعم نبيك
--> [ 1 ] انظر ابن سعد ج 4 ، ق 1 ، ص 19 . [ 2 ] د : تريد . ويورد ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 246 هذه الرواية ، والمخطوط ج 7 ، ص 445 ب بنفس الاسناد . [ 3 ] في د : نبينا . [ 4 ] ترد الرواية في ابن عساكر - تهذيب ج 7 ، ص 238 . [ 5 ] ط ، م : ألقت . !